ابراهيم ابراهيم بركات
121
النحو العربي
- يذهب سيبويه إلى أنها معمولة لمحذوف وجوبا يقدر بعد الخبر ، والتقدير : أحقه ، أو أعرفه ، أو أحقنى ، أو أعرفنى . - يذهب الزجاج إلى أن العامل هو الخبر بتأوله بمسمّى أو مدعو ، وقد يكون هذا التأول إذا جاء الخبر علما . ويضعف هذا الرأي لاستلزامه المجاز . - ويذهب آخرون - على رأسهم ابن خروف - إلى أن العامل هو المبتدأ لتضمنه معنى الانتباه . ويضعف هذا لجواز تقديم الحال على الخبر - حينئذ - وهو يمتنع لعدم تمام الجملة . فلا يبقى إلا الأخذ بالرأي الأول . ثانيا : أقسام الحال من حيث مساحة معناها في الكلام : المقصود بالمساحة المعنوية للحال في الكلام مدى انتقال معناها من صاحب إلى صاحب آخر ، ويقابل ذلك الحال التي ترتبط بصاحبها ارتباطا كلّيا في أطواره المتتالية . والحال من هذا الجانب نوعان : حال منتقلة ، وأخرى ثابتة لازمة . أ - الحال المنتقلة : هي الحال التي تنتقل وتتبدل من صاحب إلى آخر ، حيث تكون مقترنة بالحدث أو ما يشبهه مما هو مقترن بصاحبها ، نحو : جاء محمد راكبا ، حيث ( راكبا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة ، وهي حال من محمد أثناء المجىء ، فهي مقيدة لصاحبها أثناء إحداثه شيئا ما ، وتزول هيئة الصاحب على هذه الحال بزوال الحدث أو ما أشبهه . لذلك تسمى بالحال المقيدة . ب - الحال الملازمة : أو الحال الثابتة ، وهي نقيض السابقة ، وإن كانت الحال تبين هيئة صاحبها أثناء إحداث حدث ما أو شبهه ، ثم تزول بزواله ، فإن الحال الملازمة تلزم صاحبها ، وتثبت معه ، ولا تزول بزوال ما ذكرت معه من حدث أو شبهه . كأن تقول :